محمد أمين المحبي
516
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
خدمت زهرها النجوم فأبدت * شكلها في غديرها الشّفّاف « 1 » * * * وقرأت له يوما الدّيباجة التي عملتها لديوان شعري ، ومنها قولي في معرض غزل : كأنّ خاله بين الحاجبين « 2 » ، هندىّ يلعب بسيفين ، أو جارح يختطف الجوارح بجناحين . فأعجبه ما قلته وراقه ، وألقى عليه أرواقه « 3 » ، وجاءني بعد أيام وقد نظم هذا في مقطوع ، وأنشدنيه ، وهو : كأنما الخال بين الحاجبين فتى * يرمى بقوسين أو يسطو بسيفين أو طائر جارح أهوى على شرف * ليخطف القلب منّى بالجناحين « 4 » * * * ونظمت « 5 » وأنا بالقاهرة قصيدة ، وصفت بها بركة الأزبكيّة « 6 » ، وتخلّصت إلى مدح بركة خطّها الأستاذ زين العابدين « 7 » ، لا برح المجد ينطق بلسانه ، والجود يشكر « 8 » موارد إحسانه . فلما وصلت إلى دمشق ، وقف عليها المترجم ، فكتب إلىّ قصيدة على وزنها ورويّها ، وصدّرها بإنشاء من نسج « 9 » قلمه .
--> ( 1 ) صدر هذا البيت في سلك الدرر : * ناظرت زهرها النجوم فأبدت * ( 2 ) في ب : « حاجبيه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « أوراقه » ، والمثبت في : ا ، ج ( 4 ) في ا : « أهوى على فرق » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) بعد هذا في ب زيادة : « إليه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) الأزبكية : نسبة إلى الأمير أزبك الخازندار ، وقد أنشأ هذه البركة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة . الخطط التوفيقية 3 / 66 ، 67 . وقد فصل على مبارك الحديث عنها ، نقلا عن المقريزي ، وابن إياس ، وخطط ابن أبي السرور البكري ، ثم ذكر حالها في أيام نظارته لديوان الأشغال ، في عهد الخديوي إسماعيل . وساق كل هذا ضمن حديثه عن شارع محمد على . ( 7 ) تقدم ذكره في صفحة 15 ، وجاء في ب قبل قوله : « لا برح » زيادة : « من » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) ساقط من : ا ، وفي ج : « يسبك » ، والمثبت في : ب . ( 9 ) في ا : « نسيج » ، والمثبت في : ب ، ج .